البنية التربوية العامــــــــة

مسار دراسي تكاملي عن بعد بامتياز

  يشهد العالم اليوم مجموعة من التطورات  في مجالات مختلفة، ويقف الإنسان مشدوها أمام حجم هذه التطورات المتسارعة وانشغالاته اليومية واهتماماته العلمية وطموحاته المعرفية، فلا يكاد يجد آليات فعالة للتوفيق بين ما هو عليه، وبين ما يروم بلوغه، وبين ما يحاصره من مشاغل، ويضيق عليه فرص التأقلم مع الأوضاع، ولأن المعرفة رأسمال ضروري لتقدم الإنسانية، ومعيار من أهم معايير التفاضل بين الأمم، يسعى الإنسان في زحمة أشغاله لبلوغها واكتسابها.

  ووعيا من أكاديمية نماء بهذه المسألة، تقدم للباحثين عن المعرفة مشروعا جديدا يوفر إمكانية للتكوين في العلوم الإسلامية والإنسانية قل نظيرها في العالم العربي و الإسلامي، تجمع بين مميزات متعددة منها:

 1- التكوين عن بعد باعتباره وسيلة تجعل بمقدور المرء الاستفادة من التكوينات العلمية، دون تأثر بالالتزامات المهنية أو الأسرية المختلفة التي تحرمه من المعرفة فيضطر إلى الترجيح بينها، إذ تتيح أكاديمية نماء فرصة مشاهدة المحاضرات بجودة عالية في الوقت الذي يناسبه دون أن يؤثر الأمر على جدول أعماله الثابت.

 2- التكامل المعرفي الذي يجعل الطالب أكثر فهما للقضايا باكتساب أسس المنظومات الفكرية والمعرفية المختلفة في تجلياتها الكلية الناظمة للعلوم، سواء من حيث المفاهيم أو الموضوعات أو الإشكالات أو المناهج في العلوم الإسلامية والإنسانية، وإعادة ترسيم الجسور البين معرفية، والجمع بين الحقول المختلفة للمعرفة، وبالتالي تنمية المهارات الأساسية في التكوين المعرفي والعمق المنهجي، إذ يصبح الطالب قادرا على فهم ترابطات العلوم وتداخلاتها وكيف تتكامل فيما بينها لتشكل معرفة دقيقة ومؤسّسة سواء في العلوم الشرعية أو العلوم الإنسانية.

 3- المنهجية المتعددة التي تستهدف توظيف مجموعة من الآليات كالوصف والتحليل والبناء والنقد على المستوى النظري (بعرض مختلف المناهج والنظريات التي تاريخ العلوم) وعلى المستوى التطبيقي (باستحضار المقاربات المنهجية المختلفة في صياغة وعرض المواد العلمية بموضوعية تسمح للطالب ببناء مواقفه النقدية الخاصة باستثمار المناهج التي اكتسبها على الجانب النظري، مما ينمّي شخصيته العلمية، ويعمّق رؤاه مبتعدا عن الأحكام المسبقة والمتطرفة وغير المؤسسة علميا).

 4- المزاوجة بين الأغراض التعليمية (كسب مفردات العلم) والأغراض الإبستمولوجية (تاريخ العلم وفلسفته البنائية والوظيفية من خلال موضوعه ومناهجه ومصادره وقضاياه ومشكلاته ونظرياته)، وركيزتها أربعة مداخل أساسية:

    المدخل المفهومي: يقدم دراسة وصفية وتحليلية تعرف بالعلم من خلال موضوعه، ووضعيته في خطاطات تصنيف العلوم، إسلامية كانت أو غربية.


    المدخل التاريخي: يهدف هذا المحور لتقديم تصور محكم عن تاريخ العلم وحلقات تطوره المحورية ومدارسه وأهم أعلامه وأهم مصادر العلم والمصنفات فيه، مع مراعاة التطور الزمني للعلم عبر القرون، وإبراز حلقات ازدهاره ومراحل تطوره.


    المدخل الابستيمي: يقدم فيه البناء الموضوعي للعلم، بحيث يدرك الطالب معاقده الأساسية من خلال التعرف على هيكلة العلم، والبنية الموضوعية لكتبه، والبنية الموضوعية لمسائله، وفلسفته من حيث أسسه الثلاثة: الموضوع والمنهج وقيمة اليقين النظري فيه (أي قيمة نتائجه ونظرياته قياسا على تاريخه الخاص وتاريخه العام ضمن العلوم الإسلامية أو ضمن تاريخ العلوم بشكل أعم).


    المدخل التكويني: تمكن الدارس للعلم من استخلاص الخارطة النظرية والعملية للعلم، ومعرفة حدود النقد والإصلاح ومجالات التجديد والاجتهاد والإبداع والبحث الممكنة.


 5- الحوار الفعال: من خلال إمكانية تبادل الآراء ووجهات النظر، حول قضايا وإشكاليات معرفية نظرية وتطبيقا؛ على المستوى النظري تتميز بعرض مختلف الآراء والمواقف بشكل علمي محايد، مما يسمح للتحاور والتكامل والتعابر بين هذه المواد والآراء، وعى المستوى التطبيقي تفتح المجال للطلاب للتحاور فيما بينهم بواسطة المنتديات الخاصة بالمواد، كما تفتح نافذة للقاءات حية مباشرة عبر تقنية البث المباشر بشكل دوري، سواء مع مؤطري التكوينات أو مع غيرهم الأساتذة والخبراء والمتخصصين في مختلف التخصصات.

  تهدف تكوينات الأكاديمية إلى تنمية جملة من الكفايات، منها:
  
   الكفايات الاستراتيجية:  وتتمثل في  تنمية الذات، وتطوير قدرتها على بناء وتحديد المواقف الفردية واختيار المشاريع العلمية والرؤى الفكرية والتي تسهم في تكوين الشخصية وبلورة مهاراتها، بما يتناسب مع تطور العلوم والإشكالات المعرفية.
   الكفايات التواصلية: من خلال اكتساب الدربة على التواصل، وضبط آلياته الخاصة  بالحقول المعرفية المختلفة.
   الكفايات المنهجية: تستهدف إكساب الطلاب القدرة على المقاربات المنهجية المختلفة.
   الكفايات الثقافية: ترتبط بتحديد الهوية الدينية والإنسانية والتاريخية، بما يسهم في بلورة المشترك الحضاري وإغناء الموروث الثقافي الفاعل في بناء الحضارة الإسلامية والإنسانية، والابتعاد عن كل ما من شأنه التفرقة والإقصاء، والرهان على ما هو علمي بتحري الحياد والموضوعية، لتستفيد منه جميع الأطياف بغض النظر عن انتماءاتها المعرفية أو الإيديولوجية أو الجغرافية.

تعتمد منهجية إعداد المقررات على ستة مبادئ:

   - التكامل:  بحيث يتم بناء المناهج الدراسية وتصميمها من منظار التكامل بين المعارف المدروسة في مختلف مسالكها تصميما يقدّر بشكل مخطط الروابط بين الأفكار والقضايا والموضوعات متعددة الجوانب.

   - المقصدية: ترتيب مضامين المواد المدرّسة، بحيث يقدم الضروري منها على التحسيني والتكميلي، ويركز فيها على المفاهيم المؤسسة للعلم، والمناهج البانية له، والاختيارات النظرية المتداولة فيه في حدود ما يخدم ذلك الضروري والحاجي قبل غيره.

   - الانسجام: أي ضرورة تحقيق الانسجام بين الوحدات والمواد والمقررات وطرق الأداء والأهداف العليا والتصاميم النموذجية، والضوابط البيداغوجية.

   - التدرج: وذلك بالانتقال من البسيط إلى المعقد، ومن المشخص إلى المجرد، ومن الخاص إلى العام، على مستوى القضايا التي يتم تناولها والمفاهيم التي يتم استخدامها أو الاشتغال عليها انتقالا مرنا، يتم عبر خطوات تعمق إحداها الأخرى وتستند إليها.

   - الفعالية: وذلك بدمج الطلاب في عمليات البحث والاكتشاف والكتابة، مما من شأنه أن يسهم في تنمية قدراتهم الذاتية على مستوى فهم الخطاب وتحليله، وإثارة القضايا وحسن تأطيرها مفهوميا وإشكاليا، والبحث عن الحلول على أسس علمية لا إيديولوجية فجّة، والدقة في التعبير عن الأفكار والأطروحات والمواقف، والأمانة في النقل، والإنصاف في النقد.

inscriptionbtn2

شروط التسجيل

conditionacces

طريقة التسجيل

modeinscrption

رسوم التسجيـل

frais-inscription
second blue2